كيف ينتقل الكحول إلى حليب الرضاعة؟
بعد امتصاص الكحول من الجهاز الهضمي ووصوله إلى الدم، ينتقل جزء منه إلى حليب الأم.
ويكون تركيزه في الحليب قريبًا من تركيزه في الدم، ولذلك ينخفض مع انخفاض مستوى الكحول في دم الأم.
ولا يبقى الكحول في الثدي بصورة مستقلة عن الدم، ولذلك فإن التخلص منه يعتمد أساسًا على مرور الوقت واستقلاب الجسم له.
أضراره على عملية الرضاعة
يضر تناول الكحول بالرضاعة الطبيعية للطفل كالتالي:
1. التأثير في إنتاج الحليب
قد يؤثر الإفراط في تناول الكحول في الهرمونات المرتبطة بإنتاج الحليب وإخراجه.
وتشير LactMed التابعة للمكتبة الوطنية للطب إلى أن تناول كميات كبيرة من الكحول قد يؤثر في إنتاج الحليب ومنعكس نزوله.
2. التأثير في نزول الحليب
قد يؤدي تناول كميات كبيرة إلى إضعاف منعكس نزول الحليب، مما قد يقلل كمية الحليب التي يحصل عليها الطفل أثناء الرضعة.
3. اضطراب مواعيد الرضاعة
قد تحتاج الأم إلى تأجيل الرضاعة بعد تناول الكحول، خاصةً إذا تناولت كمية كبيرة.
وفي هذه الحالة يمكن استخدام حليب مشفوط مسبقًا ومحفوظ بطريقة آمنة، إذا كان متوفرًا.
4. ضعف قدرة الأم على رعاية الطفل بأمان
قد يؤثر الكحول في الانتباه والحكم على الأمور والاستجابة لاحتياجات الطفل.
ولهذا فإن رعاية الرضيع أثناء التسمم بالكحول غير آمنة، ويُفضل أن يتولى رعايته شخص بالغ يقظ.
5. احتمال تقليل مدة الرضاعة
قد يرتبط الاستخدام المتكرر أو المفرط للكحول باضطراب الرضاعة أو انخفاض إنتاج الحليب، مما قد يؤثر في استمرار الرضاعة الطبيعية.
مدى تأثير الكحول على صحة ونمو الطفل الرضيع
تختلف درجة التأثير حسب كمية الكحول وتكرار التعرض وعمر الطفل ووزنه وحالته الصحية.
اضطراب النوم
قد يؤدي تعرض الرضيع للكحول عبر الحليب إلى تغيرات في النوم، خاصةً عند ارتفاع مستوى التعرض.
وتشير Academy of Breastfeeding Medicine الأكاديمية الطبية للرضاعة الطبيعية إلى وجود تقارير عن تغيرات في نوم وسلوك الرضيع بعد التعرض للكحول.
التأثير في الرضاعة وسلوك الطفل
قد يصبح الطفل أكثر نعاسًا أو تقل استجابته أثناء الرضاعة، خصوصًا عند التعرض لكمية أكبر من الكحول.
النمو والتطور
يمكن أن يكون التعرض المتكرر أو المرتفع مصدر قلق فيما يتعلق بالنمو والتطور، لكن التأثيرات تختلف حسب مستوى التعرض، ولا يمكن اعتبار أن كل تعرض عارض يؤدي إلى ضرر طويل المدى.
ولهذا يجب عدم المبالغة في الجزم بالنتائج، وفي الوقت نفسه لا ينبغي اعتبار التعرض المتكرر للكحول آمنًا.
هل شفط الحليب يساعد في إخراج الكحول بسرعة؟
لا.
شفط الحليب لا يسرع خروج الكحول من حليب الأم؛ لأن مستوى الكحول في الحليب ينخفض بالتزامن مع انخفاضه في دم الأم.
وقد أكدت CDC أن شفط الحليب والتخلص منه لا يؤدي إلى تسريع التخلص من الكحول.
لماذا قد تحتاج الأم إلى شفط الحليب؟
يمكن أن يكون الشفط مفيدًا من أجل:
- تخفيف احتقان الثدي.
- الحفاظ على جدول الشفط.
- المحافظة على إدرار الحليب.
- توفير الحليب للطفل في وقت لا تستطيع فيه الأم إرضاعه مباشرة.
لكن الشفط ليس وسيلة لتقصير الفترة اللازمة لانخفاض الكحول في الحليب.
ماذا تفعل الأم المُرضعة إذا تناولت الكحول؟
إذا أرضعت الأم طفلها بعد تناول الكحول، فلا داعي للذعر، لكن ينبغي الانتباه إلى حالة الطفل وكمية الكحول التي تناولتها الأم والوقت الذي مر قبل الرضاعة. يُنصح بالتواصل مع طبيب الأطفال للحصول على إرشادات تناسب الحالة، خاصةً إذا كان الطفل حديث الولادة أو مبتسرًا.
وتشير إرشادات CDC إلى الانتظار ساعتين على الأقل قبل الرضاعة إذا تناولت الأم مشروبًا واحدًا، مع احتمال الحاجة إلى وقت أطول عند تناول كمية أكبر.
إذا ظهر على الطفل صعوبة في الاستيقاظ، أو ضعف واضح في الرضاعة، أو صعوبة في التنفس، فيجب طلب المساعدة الطبية الطارئة فورًا. ولا ينبغي الانتظار حتى ظهور الأعراض إذا كان هناك اشتباه في تعرض الطفل لكمية مؤثرة.
وتؤكد CDC أن عدم تناول الكحول هو الخيار الأكثر أمانًا أثناء الرضاعة وحتى بعد الانتهاء منها لأنه من المواد الخطيرة على الجسم.
هل تختلف التأثيرات حسب عمر الطفل؟
نعم.
قد يكون حديثو الولادة والأطفال المبتسرون أو منخفضو الوزن أكثر احتياجًا إلى الحذر بسبب اختلاف احتياجاتهم الغذائية ونضج وظائف الجسم.
كما ينبغي الحصول على استشارة طبية خاصة إذا كان الطفل يعاني من مرض أو مشكلة في النمو أو التغذية.
أما الأطفال الأكبر سنًا، فزيادة العمر لا تعني أن التعرض المتكرر للكحول يصبح آمنًا، لأن الكحول يظل قادرًا على الوصول إلى حليب الأم.



