كيف تكتشف انتكاسة مدمن الكحول؟
قد تكون علامات انتكاس مدمن الكحول واضحة في بعض الحالات، مثل معرفة الأسرة أنه تناول الكحول بالفعل، بينما قد تظهر في حالات أخرى على شكل تغيرات متتابعة تشير إلى عودة السلوك القديم.
عودة تناول الكحول
أوضح علامة هي أن يبدأ الشخص في شرب الكحول مرة أخرى بعد فترة من الامتناع.
وقد تكون العودة على هيئة واقعة واحدة أو تتحول إلى نمط متكرر، ولذلك لا ينبغي تجاهل الأمر أو الانتظار حتى تتفاقم المشكلة.
العودة إلى السلوكيات المرتبطة بالشرب
قد تلاحظ الأسرة أن الشخص بدأ مرة أخرى في البحث عن فرص للشرب أو التواصل مع أشخاص ارتبطوا سابقًا بفترة تعاطيه أو العودة إلى مواقف كان الشرب جزءًا منها.
وجود هذه التغيرات لا يكفي وحده لإثبات حدوث انتكاسة، لكنه يستحق الانتباه، خصوصًا إذا ترافق مع عودة فعلية للكحول.
تغير مستوى السيطرة على الشرب
من العلامات المهمة أن يبدأ الشخص في تناول كميات أكبر مما كان ينوي، أو يجد صعوبة في التوقف بعد بدء الشرب.
وتشير NIAAA إلى أن صعوبة التحكم في استخدام الكحول والاستمرار فيه رغم العواقب من السمات الأساسية لاضطراب استخدام الكحول.
ظهور مشكلات كانت مرتبطة بالشرب سابقًا
إذا بدأت المشكلات التي كانت مرتبطة بالكحول في الظهور مرة أخرى، مثل اضطراب العلاقات أو الإخلال بالمسؤوليات، فقد تكون هذه إشارة إلى أن الأمر لم يعد مجرد واقعة عابرة.
وفي هذه الحالة، من الأفضل عدم الاكتفاء بالملاحظة، بل تشجيع الشخص على التواصل مع المختص الذي كان يتابع حالته.
ما الأسباب التي قد تدفعه للانتكاس؟
لا يوجد سبب واحد ينطبق على جميع الحالات، وقد تحدث أسباب انتكاس مدمن الكحول نتيجة مجموعة من الظروف الشخصية والنفسية والاجتماعية.
التعرض لضغط شديد
يمكن أن تزيد فترات الضغط النفسي أو الأحداث الصعبة من احتمالية العودة إلى الشرب لدى بعض الأشخاص.
وتشير NIAAA إلى أن الانتكاس يكون أكثر احتمالًا خلال فترات الضغط أو عند التعرض لأشخاص وأماكن مرتبطة بتاريخ الشرب.
العودة إلى بيئات مرتبطة بالشرب
قد يؤدي الرجوع إلى أماكن أو تجمعات ارتبطت سابقًا بالكحول إلى استدعاء أنماط سلوكية قديمة، خصوصًا إذا لم يكن الشخص مستعدًا للتعامل معها.
ضعف الاستمرار في الرعاية
في بعض الحالات، قد يبتعد الشخص عن المتابعة أو يتوقف عن الاستفادة من الخدمات التي كانت تساعده على الحفاظ على التعافي.
وهنا يمكن أن يصبح التواصل المبكر مع مقدم الرعاية مهمًا لتحديد ما إذا كانت الخطة تحتاج إلى تعديل.
التعامل مع المشكلات بطريقة قديمة
قد يواجه الشخص مشكلة جديدة ويعود إلى الأسلوب الذي كان يستخدمه سابقًا للتعامل معها، خصوصًا إذا كان الكحول قد أصبح بالنسبة إليه وسيلة معتادة للتعامل مع الضغوط.
تغير الظروف الشخصية
قد تؤثر أحداث مثل فقدان العمل، المشكلات الأسرية، الانفصال أو وفاة شخص قريب في استقرار التعافي لدى بعض الأشخاص.
ولا يعني وجود هذه الظروف أن الانتكاس سيحدث حتمًا، لكنها قد تمثل عوامل تزيد الصعوبة لدى بعض الحالات.
ما التصرف الطبي الصحيح إذا عاد المدمن لشرب الكحول؟
عند عودة مدمن الكحول للشرب، لا ينبغي للأسرة محاولة وضع خطة علاج جديدة بنفسها، لأن التصرف المناسب يعتمد على مدة العودة للشرب، وكميته، والحالة الصحية للشخص، وما إذا كان يحتاج إلى تقييم طبي أو تعديل في خطة العلاج.
التواصل مع الطبيب أو الفريق العلاجي
الخطوة الأساسية هي إبلاغ الطبيب أو الفريق المعالج بعودة الشرب بدلًا من إخفاء الأمر.
وتوضح NIAAA أن مقدم الرعاية يمكنه تعديل خطة العلاج بعد حدوث الانتكاس، وقد يرى أن الشخص يحتاج إلى نوع مختلف من العلاج أو جلسات أكثر انتظامًا.
إعادة تقييم الحالة
قد يحتاج الطبيب إلى تقييم نمط الشرب الحالي، والحالة الصحية، والمشكلات التي ظهرت منذ العودة إلى الكحول، ومدى الحاجة إلى تغيير مستوى الرعاية.
ولا توجد خطة واحدة تصلح لكل شخص؛ فاختيار التدخل يعتمد على الحالة واحتياجاتها.
عدم محاولة علاج الأمر منزليًا
لا ينبغي للأسرة إعطاء أدوية من تلقاء نفسها أو استخدام أدوية شخص آخر بهدف إيقاف الشرب أو التعامل مع الأعراض.
كما أن الشخص الذي عاد إلى الشرب بكميات كبيرة قد يكون معرضًا لمخاطر صحية إذا توقف فجأة، ولذلك يجب أن يحدد الطبيب الطريقة الآمنة للتعامل مع الحالة.
وتؤكد الجمعية الأمريكية لطب الإدمان ASAM أن إدارة انسحاب الكحول تحتاج إلى تقييم مناسب، وأن شدة الحالة قد تتطلب مستوى مختلفًا من الرعاية الطبية.
متى تصبح الحالة طارئة؟
إذا صاحب العودة إلى الشرب فقدان وعي، أو تشنج، أو اضطراب شديد في التنفس، أو ارتباك شديد، أو أعراض خطيرة أخرى، فهذه ليست مسألة متابعة عادية، ويجب طلب المساعدة الطبية العاجلة.
كذلك، إذا قرر الشخص التوقف بعد عودة قوية ومستمرة للشرب وظهرت عليه أعراض انسحاب شديدة، يجب الحصول على تقييم طبي سريع بدل محاولة التعامل معها بصورة منزلية.
نصائح لمساعدته على العودة للعلاج بعد الانتكاس
إذا كان السؤال ماذا أفعل إذا عاد مدمن الكحول للشرب؟ فالأفضل أن يكون الهدف هو إعادة التواصل مع الرعاية الصحية، وليس إجباره على الاعتراف بالخطأ.
تحدث معه عندما يكون قادرًا على الحوار
اختيار وقت يستطيع فيه الاستماع والتحدث بهدوء يجعل التواصل أكثر فائدة.
يمكن البدء بملاحظة واقعية مثل:
"إحنا لاحظنا إن الشرب رجع، وعايزين نساعدك ترجع تتواصل مع الطبيب."
بدلًا من استخدام عبارات تحمل الإدانة أو التهديد.
تحدث عن العلاج وليس عن الفشل
يمكن توضيح أن العودة للشرب تحتاج إلى التعامل معها طبيًا، وأن تعديل الخطة العلاجية أمر وارد.
وتشير NIAAA إلى أن الانتكاس يمكن أن يكون سببًا لإعادة تقييم خطة العلاج، وليس دليلًا تلقائيًا على فشلها.
اسأله عما يحتاجه للعودة للرعاية
بدل محاولة اتخاذ كل القرارات نيابة عنه، يمكن سؤاله عما يمنعه من التواصل مع الطبيب أو المركز الذي كان يتابع معه.
قد تكون هناك عقبة عملية تحتاج إلى حل، مثل صعوبة الوصول إلى المكان أو عدم معرفة الخطوة التالية.
ساعده في تنفيذ الخطوة الأولى
يمكن للأسرة مساعدته في التواصل مع الطبيب أو ترتيب الموعد أو مرافقته إذا كان يرغب في ذلك.
لكن الهدف هو تسهيل الوصول إلى الرعاية، وليس إجباره على الخضوع لها بالقوة في الظروف العادية.
لا تستخدم الانتكاسة لإذلاله
عبارات مثل "إحنا قلنا لك" أو "ضيعت كل اللي عملته" لا تساعد في إعادة التواصل مع العلاج.
الأفضل التركيز على ما يمكن فعله الآن، لأن استمرار الابتعاد عن الرعاية قد يجعل المشكلة أكثر تعقيدًا.
شجعه على إخبار الفريق بكل ما حدث
من المهم ألا يخفي الشخص عن الطبيب تفاصيل العودة للشرب خوفًا من اللوم.
المعلومات الدقيقة حول وقت العودة، ونمط الشرب، وأي أعراض أو مشكلات حدثت بعدها تساعد المختص على تحديد الخطوة العلاجية المناسبة.
وتشير SAMHSA إلى أن خدمات علاج اضطرابات تعاطي المواد يمكن أن تشمل مستويات وخيارات مختلفة من الرعاية، وأن اختيارها ينبغي أن يتناسب مع احتياجات الشخص.
إعادة التواصل مع العلاج لا تعني البدء من الصفر
قد يحتاج الشخص إلى تعديل الخطة أو زيادة المتابعة أو تغيير نوع التدخل، وليس بالضرورة تكرار التجربة السابقة بالطريقة نفسها.
وتشير إرشادات SAMHSA إلى أن عودة الشرب قد تستدعي تعديل العلاج، مثل تغيير نوع التدخل أو زيادة المتابعة أو مناقشة العوامل التي أدت إلى الانتكاس.



