ما هو الكحول ومما يتكون وهل له فوائد؟

يُستخدم مصطلح الكحول في الحديث اليومي غالبًا للإشارة إلى المادة الموجودة في المشروبات الكحولية، لكن المعنى العلمي للكلمة أوسع من ذلك؛ فالكحولات مجموعة من المركبات الكيميائية، بينما يُعد الإيثانول هو الكحول الموجود في المشروبات الكحولية والمسؤول عن تأثيرها المسكر، وتتكون هذه المشروبات من الإيثانول والماء، وقد تختلف نسبة الكحول فيها من مشروب إلى آخر، وهو ما يؤثر في كمية الكحول التي يحصل عليها الجسم عند تناولها. ولفهم ما هو الكحول ومكوناته وفوائده، من المهم التعرف على طبيعة هذه المادة، والعناصر الأساسية التي تدخل في تكوين المشروبات الكحولية، والفرق بين وجود الكحول في المشروب وتأثيره الفعلي بعد تناوله. كما يتطلب الحديث عن فوائد الكحول تناول هذا الجانب بموضوعية، والتمييز بين التأثيرات التي قد تُفسر على أنها فوائد وبين الفوائد الصحية المثبتة علميًا، دون إغفال أن وجود بعض التأثيرات المرغوبة على المدى القصير لا يعني بالضرورة أن تناول الكحول مفيد للصحة.

ما هو الكحول ومما يتكون وهل له فوائد؟
الكحول

ما هو الكحول؟

الكحول في الكيمياء ليس اسمًا لمادة واحدة، وإنما يُطلق على مجموعة من المركبات العضوية التي تحتوي على مجموعة هيدروكسيل مرتبطة بذرة كربون.
وعند الحديث عن المشروبات الكحولية، فإن المقصود بالكحول هو الإيثانول (Ethanol)، المعروف أيضًا باسم الكحول الإيثيلي.
ويُعرّف PubChem الإيثانول بأنه مركب كيميائي صيغته الجزيئية C₂H₆O، ويمكن تمثيلها أيضًا بالصيغة CH₃CH₂OH.

ما مكوناته الموجود في المشروبات الكحولية؟

إذا كان المقصود بالكحول في المشروبات، فهو الإيثانول. أما المشروب نفسه فلا يتكون من الإيثانول وحده، وإنما يحتوي أيضًا على الماء ومكونات أخرى تختلف حسب نوع المشروب وطريقة إنتاجه.
وتختلف كمية الإيثانول من مشروب إلى آخر وفق نسبة الكحول بالحجم، ولذلك فإن حجم المشروب وحده لا يحدد كمية الكحول التي يحصل عليها الشخص.
وتوضح المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC أن المشروبات المختلفة قد تحتوي على كميات متفاوتة من الكحول حتى عند تشابه أحجامها.

كيف يتعامل الجسم مع الإيثانول بعد تناوله؟

بعد تناول الإيثانول، يُمتص إلى مجرى الدم ثم يبدأ الجسم في استقلابه والتخلص منه، ويحدث الجزء الأكبر من هذه العملية في الكبد.
يتحول الإيثانول خلال عملية الاستقلاب إلى مركبات أخرى، من بينها الأسيتالديهيد ثم الأسيتات، عبر عدة مسارات وإنزيمات.
ويوضح المعهد الوطني لتعاطي الكحول وإدمانه NIAAA أن عملية استقلاب الكحول تختلف من شخص لآخر، وتتأثر بعوامل بيولوجية وكمية الكحول المستهلكة وغيرها من العوامل.
ولا تعني القهوة أو الطعام أن الجسم تخلص من الإيثانول فورًا؛ فاستقلاب الكحول يحتاج إلى وقت.

هل الكحول هو نفسه الإيثانول؟

ليس تمامًا.
الكحول مصطلح عام لمجموعة من المركبات الكيميائية، بينما الإيثانول نوع محدد منها.
وعند الحديث عن المشروبات الكحولية، يكون المقصود عادةً هو الإيثانول، لأنه المادة الكحولية الموجودة فيها والمسؤولة عن التأثير المسكر.
ويمكن تبسيط العلاقة بينهما كالتالي:

  • الكحول: اسم عام لمجموعة من المركبات.
  • الإيثانول: أحد أنواع الكحول.
  • الكحول الموجود في المشروبات: الإيثانول.

أما التفاصيل الخاصة بالأنواع الأخرى من الكحول والفروق بينها، فتُناقش في مقال أنواع الكحول وكيف تفرق بينهم؟

هل للكحول فوائد صحية؟

لا يوجد أي فوائد صحية لمشروب الكحول ولا ينبغي اعتبار تناوله وسيلة لتحسين الصحة أو الوقاية من الأمراض.
وتوضح منظمة الصحة العالمية WHO أن الكحول مادة سامة ونفسية التأثير وترتبط بمجموعة واسعة من الأمراض والإصابات والمشكلات الصحية.
كما أنه لا يُنصح بشرب الكحول نهائيًا ويجب الابتعاد عنه تمامًا وعدم الانسياث خلف شائعات فوائده المزعومة، وبدء الشخص الذي لا يشرب الكحول في تناوله بهدف الحصول على فوائد صحية يعتبر من الأخطاء الفادحة الضارة بالجسم، ذلك وفقًا لما أشارت إليه المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC جيث أكدت أن استهلاك الكحول يرتبط بمخاطر صحية متعددة.

هل كل ما يسمى كحولًا صالحًا للشرب؟

لا.
مصطلح «كحول» لا يعني أن المادة صالحة للاستهلاك، لأن الكحولات مجموعة من المركبات تختلف في خصائصها واستخداماتها.
لذلك يجب عدم تناول أي منتج غير مخصص للشرب، وعدم محاولة التعرف على مادة مجهولة عن طريق التذوق أو الشم.

الكحول مصطلح عام لمجموعة من المركبات الكيميائية، بينما الإيثانول هو الكحول الموجود في المشروبات الكحولية والمسؤول عن تأثيرها المسكر. ويستقلب الجسم الإيثانول بصورة أساسية في الكبد، وتختلف كمية الكحول الموجودة في المشروبات حسب تركيزها وحجمها. ومن الناحية الصحية، لا ينبغي التعامل مع الكحول باعتباره وسيلة لتحسين الصحة، ولا يُنصح بالبدء في تناوله اعتقادًا أن له فوائد لأنه مادة سامة وخطيرة.

أسئلة شائعة

هل تؤثر طريقة تصنيع المشروب في نسبة الكحول الموجودة فيه؟
نعم، تؤثر طريقة تصنيع المشروب في نسبة الإيثانول الموجودة فيه؛ إذ تتكون الكحوليات في المشروبات الناتجة عن التخمير بفعل تحويل الخميرة للسكريات إلى إيثانول، بينما يمكن زيادة تركيزه في بعض المشروبات بعمليات التقطير. وتختلف النسبة النهائية أيضًا بحسب المواد المستخدمة وظروف الإنتاج والمعالجة.
هل يمكن أن يحتوي المشروب على الكحول دون أن يكون طعمه واضحًا؟
نعم، فقد لا يكون طعم الكحول واضحًا في بعض المشروبات، خاصةً عند وجود مكونات أخرى تغطي حدته، مثل السكريات أو النكهات المضافة. لكن غياب الطعم اللاذع لا يعني غياب الإيثانول أو انخفاض تركيزه؛ لذلك لا يمكن تقدير كمية الكحول الموجودة في المشروب اعتمادًا على مذاقه وحده.
هل للكحول طعم أو رائحة مميزة؟
نعم، يتميز الإيثانول بطعم لاذع ورائحة مميزة، لكن درجة وضوحهما تختلف باختلاف تركيزه والمكونات الأخرى الموجودة في المشروب. وقد تؤثر النكهات المضافة وطبيعة المشروب في مدى ملاحظة طعم الكحول أو رائحته، لذلك لا يمكن الاعتماد على الحواس وحدها لتحديد نسبة الكحول الموجودة فيه.