كيف تتحدث مع مدمن الكحول عن مشكلة الشرب؟
تبدأ طريقة التعامل مع مدمن الكحول من أسلوب التواصل معه. فبدلًا من تحويل كل حديث إلى لوم أو اتهام، يمكن للأسرة التعبير عن القلق وذكر السلوكيات التي تلاحظها وتأثيرها في الحياة اليومية.
من الأفضل استخدام عبارات مثل:
- "أنا قلق عليك لأن الشرب بدأ يؤثر في حياتك."
- "لاحظت أن الكحول تسبب في مشكلات داخل الأسرة."
- "أنا مستعد أساعدك لو حبيت تتكلم مع متخصص."
- "هل هناك شيء أستطيع مساعدتك فيه؟"
وتوصي إدارة خدمات إساءة استخدام المواد والصحة النفسية SAMHSA باستخدام الأسئلة المفتوحة والاستماع دون إصدار أحكام، مع إعطاء الشخص فرصة للتعبير عن مخاوفه بدلًا من تحويل الحوار إلى محاضرة أو مواجهة.
اختر الوقت المناسب للحوار
لا تبدأ مناقشة مشكلة الشرب أثناء وجود الشخص في حالة سُكر أو انفعال شديد. الأفضل اختيار وقت يكون فيه واعيًا ومستقرًا وقادرًا على الاستماع.
كما يُفضل أن يكون الحديث في مكان هادئ وخاص، وألا تتجمع الأسرة كلها حوله بطريقة تجعله يشعر بأنه محاصر أو مهدد.
لا تجعل هدف الحديث إجباره على الاعتراف
قد لا يعترف الشخص من أول مرة بأن لديه مشكلة مع الكحول، وهذا لا يعني أن الحوار لم يكن مفيدًا.
يمكن للأسرة الاكتفاء بإيصال رسالة واضحة مفادها أنها لاحظت وجود مشكلة ومستعدة للمساعدة عندما يكون هو مستعدًا لذلك.
كيف تساعد المدمن دون أن تشجعه على الاستمرار؟
يمكن للأسرة تقديم مساعدة عملية دون تحمل المسؤولية عن الشرب نفسه. ومن صور مساعدة مدمن الكحول:
- تشجيعه على التحدث مع طبيب أو متخصص.
- مساعدته في البحث عن جهة مناسبة للعلاج إذا طلب ذلك.
- مرافقته إلى الموعد إذا كان يرغب.
- مساعدته في تنظيم بعض الأمور الضرورية أثناء بدء العلاج.
- الاستماع إليه دون السخرية أو الإهانة.
- تشجيعه على الاستمرار في الخطة العلاجية التي يحددها المختص.
- تجنب شراء الكحول له.
- عدم إعطائه المال إذا كان من المحتمل استخدامه في شراء الكحول.
والفكرة الأساسية هي أن تكون المساعدة موجهة نحو التغيير والعلاج، لا نحو تسهيل استمرار الشرب.
ما الحدود التي يجب أن تضعها الأسرة مع المدمن؟
وضع الحدود جزء أساسي من كيفية التعامل مع الشخص المدمن على الكحول؛ لأنها تحدد ما تستطيع الأسرة تقديمه وما لا يمكنها تحمله.
قد تشمل الحدود:
- عدم السماح بالقيادة تحت تأثير الكحول.
- عدم السماح بالعنف أو التهديد داخل المنزل.
- حماية الأطفال من المواقف غير الآمنة.
- عدم تحمل المسؤوليات التي يتخلى عنها الشخص بصورة متكررة بسبب الشرب.
- عدم دفع الخسائر أو الديون الناتجة عن الشرب بشكل مستمر.
- عدم الكذب على الآخرين لتغطية المشكلات التي سببها الكحول.
- توضيح ما ستفعله الأسرة إذا تم تجاوز الحدود.
وتشير SAMHSA في إرشاداتها لدعم الأسرة إلى أهمية تحديد ما يستطيع أفراد الأسرة فعله وما لا يستطيعون القيام به، مع الاهتمام بصحتهم هم أيضًا وعدم السماح بأن تسيطر مشكلة الشخص على حياتهم بالكامل.
هل وضع الحدود يعني التخلي عن المدمن؟
لا. فالحدود تختلف عن العقاب أو التخلي.
يمكن أن تقول الأسرة مثلًا:
"أنا مستعد أساعدك في العلاج، لكن مش هقدر أتحمل مسؤولياتك كل مرة بسبب الشرب."
بهذه الطريقة تظل المساعدة موجودة، لكن دون إلغاء مسؤولية الشخص عن أفعاله.
كيف تحمي الأسرة نفسها أثناء التعامل مع مدمن الكحول؟
لا ينبغي أن تصبح الأسرة بأكملها منشغلة بمراقبة الشخص أو محاولة السيطرة على كل تصرفاته.
ومن المهم أن يحصل أفراد الأسرة على وقت للراحة، وأن يتحدثوا مع شخص موثوق أو متخصص إذا أصبح الوضع مرهقًا نفسيًا.
وتؤكد SAMHSA أن الاهتمام بالنفس ووضع حدود واقعية من الأمور المهمة عند مساعدة شخص يعاني من مشكلة مرتبطة بالكحول أو غيره من اضطرابات تعاطي المواد.
متى تحتاج الأسرة إلى تدخل طبي عاجل؟
هناك مواقف لا يكون فيها النقاش الأسري كافيًا، خاصة عند ظهور علامات تشير إلى حالة طبية خطيرة.
إذا كان الشخص يعاني من:
- صعوبة شديدة في التنفس.
- عدم القدرة على إيقاظه.
- فقدان الوعي.
- التشنجات.
- قيء متكرر مع ضعف الوعي.
- ارتباك شديد أو تدهور واضح في الاستجابة.
- شحوب شديد أو تغير لون الجلد إلى الزرقة.
فقد تكون هذه علامات على التسمم الكحولي، الذي يمكن أن يؤثر في التنفس ومعدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم.
وتوضح NIAAA في دليل مخاطر جرعة الكحول الزائدة أن الاشتباه في تسمم كحولي يستدعي طلب المساعدة الطبية فورًا، وعدم انتظار ظهور جميع العلامات أو افتراض أن الشخص سيستيقظ وحده.
كما أن ظهور تشنجات أو اضطراب شديد في الوعي بعد التوقف عن الشرب لدى شخص اعتاد تناول كميات كبيرة من الكحول يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا؛ لأن الانسحاب قد يكون خطيرًا في بعض الحالات.



