تأثير الكحول على القلب وضغط الدم: أبرز الأضرار والمخاطر

يمكن أن يؤثر الكحول في عمل القلب والأوعية الدموية، وتزداد هذه التأثيرات مع الإفراط في الشرب أو تكرار نوبات الشرب بكميات كبيرة. وقد يرتبط تأثير الكحول على القلب بارتفاع ضغط الدم، وتسارع ضربات القلب أو عدم انتظامها، ومع الاستهلاك المفرط لفترات طويلة قد يتطور الأمر إلى ضعف عضلة القلب وبعض أمراض القلب الأخرى. وتشير المعهد الوطني لتعاطي الكحول وإدمانه NIAAA إلى ارتباط إساءة استخدام الكحول بارتفاع ضغط الدم واضطراب ضربات القلب واعتلال عضلة القلب وزيادة معدل ضربات القلب.

تأثير الكحول على القلب وضغط الدم: أبرز الأضرار والمخاطر
تأثير الكحول على القلب وضغط الدم

كيف يؤثر الكحول على القلب؟

يؤثر الكحول في القلب من خلال عدة آليات، خاصة عند تناول كميات كبيرة أو تكرار الشرب المفرط. وقد يظهر تأثيره على سرعة ضربات القلب وانتظامها، كما يمكن أن يؤثر الاستخدام المزمن المفرط في عضلة القلب وقدرتها على الانقباض بصورة طبيعية.

وتوضح المعاهد الوطنية الأمريكية لتعاطي الكحول وإدمانه NIAAA هذه التأثيرات القلبية المرتبطة بالاستهلاك الحاد والمزمن للكحول.

الكحول وخفقان القلب وتسارع ضرباته

قد يؤدي شرب الكحول إلى زيادة معدل ضربات القلب، ولذلك قد يشعر بعض الأشخاص بـ خفقان القلب بعد شرب الكحول أو يلاحظون أن ضربات القلب أصبحت أسرع من المعتاد.
كما يمكن أن يؤثر الكحول في النظام الكهربائي للقلب، مما يزيد احتمالية حدوث اضطراب ضربات القلب، بما في ذلك الرجفان الأذيني. وقد تحدث هذه الاضطرابات بعد نوبة واحدة من الشرب المفرط، كما ترتبط أيضًا بالاستهلاك المزمن بكميات كبيرة.

وتشرح جمعية القلب الأمريكية تأثير الكحول في اضطرابات النظم القلبي، بما في ذلك زيادة احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني.
لذلك فإن تأثير الكحول على ضربات القلب لا يقتصر على زيادة سرعتها فقط، وإنما قد يشمل تغير انتظامها أيضًا.

تأثير الكحول على عضلة القلب

مع الإفراط المزمن في تناول الكحول، قد تتضرر عضلة القلب وتصبح أضعف وأقل قدرة على الانقباض وضخ الدم بكفاءة. وتُعرف هذه الحالة باسم اعتلال عضلة القلب المرتبط بالكحول، وقد تؤدي مع تطورها إلى توسع حجرات القلب وضعف قدرته على أداء وظيفته بصورة طبيعية.
وهذا يوضح العلاقة بين الكحول وضعف عضلة القلب، خاصة مع الاستهلاك المفرط والمستمر لفترات طويلة. ويمكن الاطلاع على تفاصيل اعتلال عضلة القلب وعوامله من خلال هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS.

هل يسبب ارتفاع في ضغط الدم؟

نعم، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الكحول إلى ارتفاع ضغط الدم، ويزداد الارتباط كلما زادت كمية الكحول وتكرر تناولها. وتشير NIAAA إلى أن الاستهلاك المرتفع يرتبط بارتفاع الضغط الانقباضي والانبساطي، كما أن تقليل استهلاك الكحول لدى الأشخاص الذين يشربون بكثرة يرتبط بانخفاض ضغط الدم.
لذلك فإن الإجابة عن سؤال هل الكحول يرفع ضغط الدم؟ هي نعم، خصوصًا مع الشرب المفرط والمتكرر.

الكحول وضغط الدم المرتفع

قد يكون تأثير الكحول على ضغط الدم مؤقتًا في بعض الظروف، لكن استمرار تناول كميات كبيرة يمكن أن يساهم في ارتفاع ضغط الدم بصورة مزمنة.
كما أن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم قد يتأثرون سلبًا بالكحول، وتشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن تناول الكحول قد يزيد صعوبة التحكم في ضغط الدم لدى بعض المصابين بارتفاعه.
لذلك لا ينبغي اعتبار الكحول وسيلة لتحسين صحة القلب أو ضغط الدم؛ فالأدلة الحديثة لا تثبت أن تناول الكحول بهدف حماية القلب يحقق فائدة وقائية واضحة.

ما أمراض القلب الناتجة عن الإفراط في تناوله؟

يمكن أن يرتبط الإفراط في شرب الكحول بمجموعة من أمراض ومشكلات القلب والأوعية الدموية، ويزداد الخطر مع كثرة الاستهلاك واستمراره.
ومن أبرزها:

  • ارتفاع ضغط الدم: يرتبط الإفراط في تناول الكحول بزيادة ضغط الدم.
  • اضطراب ضربات القلب: قد يسبب الكحول تغيرات في انتظام ضربات القلب، ومنها الرجفان الأذيني.
  • اعتلال عضلة القلب: يمكن أن يؤدي الإفراط المزمن إلى ضعف عضلة القلب وتوسعها وانخفاض قدرتها على ضخ الدم.
  • فشل القلب: قد ينتج عن تدهور وظيفة عضلة القلب في الحالات المتقدمة.
  • أمراض الشرايين التاجية والنوبات القلبية: يرتبط الإفراط طويل المدى بزيادة مخاطر أمراض القلب التاجية والنوبة القلبية.

وتوضح جمعية القلب الأمريكية في بيانها العلمي عن الكحول وأمراض القلب والأوعية الدموية لعام 2025 أن الاستهلاك المفرط والشرب بنمط نوبات متكررة يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النظم، واعتلال عضلة القلب، وفشل القلب وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية.

هل يتضرر القلب على المدى الطويل بسبب الكحول؟

نعم، يمكن أن يؤدي الاستهلاك المفرط والمستمر للكحول إلى أضرار طويلة المدى في القلب. ولا يقتصر الأمر على أعراض مؤقتة مثل الكحول وخفقان القلب أو زيادة سرعة النبض، وإنما قد تحدث تغيرات في عضلة القلب وفي انتظام ضرباته وضغط الدم.

ومن أهم التأثيرات طويلة المدى:

  • ضعف عضلة القلب وانخفاض قدرتها على الانقباض.
  • توسع حجرات القلب في حالة اعتلال عضلة القلب المرتبط بالكحول.
  • زيادة احتمالية اضطرابات ضربات القلب.
  • استمرار ارتفاع ضغط الدم.
  • زيادة خطر الإصابة بفشل القلب.
  • زيادة خطر بعض أمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة مع الاستهلاك المرتفع والمزمن.

وتشير المراجعة العلمية لجمعية القلب الأمريكية المنشورة في مجلة Circulation إلى أن تقليل استهلاك الكحول أو الامتناع عنه يرتبط بتحسن صحة القلب لدى بعض الأشخاص المصابين باعتلال عضلة القلب المرتبط بالكحول، ما يؤكد أهمية تقليل التعرض المستمر للكحول في التعامل مع الضرر القلبي.

يمكن أن يكون تأثير الكحول على القلب واضحًا خاصة عند الإفراط في تناوله، حيث قد يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب أو اضطراب انتظامها، وارتفاع ضغط الدم، ومع الاستهلاك المزمن والكميات الكبيرة قد يسبب ضعف عضلة القلب واعتلالها وفشلها. لذلك فإن أضرار الكحول على القلب لا تقتصر على الخفقان أو تسارع النبض بعد الشرب، بل قد تمتد إلى مشكلات قلبية مزمنة، ويزداد خطرها مع زيادة كمية الكحول واستمرار تناوله.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن يسبب الكحول ألمًا في الصدر؟
نعم، قد يرتبط تناول الكحول بالشعور بألم أو انزعاج في الصدر، خاصة عند الإفراط في الشرب. وقد ينتج ذلك عن اضطراب ضربات القلب أو زيادة معدل النبض، كما يمكن أن يرتبط الكحول بارتفاع ضغط الدم وزيادة العبء الواقع على القلب. لكن لا ينبغي افتراض أن ألم الصدر ناتج عن الكحول فقط؛ فقد يكون علامة على مشكلة خطيرة مثل الذبحة الصدرية أو النوبة القلبية. لذلك، إذا ظهر ألم أو ضغط في الصدر، خاصة مع ضيق التنفس أو التعرق أو الدوار، يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة.
هل تزيد مشروبات الطاقة مع الكحول من خطر مشكلات القلب؟
نعم، قد يؤدي الجمع بين مشروبات الطاقة والكحول إلى زيادة المخاطر القلبية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات ضربات القلب أو ارتفاع ضغط الدم. تحتوي مشروبات الطاقة على الكافيين والمنبهات الأخرى التي قد تزيد معدل ضربات القلب وتسبب الخفقان لدى بعض الأشخاص، بينما يؤثر الكحول في انتظام ضربات القلب وضغط الدم. ومن المخاطر المحتملة لهذا الجمع: - زيادة سرعة ضربات القلب والشعور بالخفقان. - زيادة احتمالية اضطراب نظم القلب لدى الأشخاص المعرضين لذلك. - ارتفاع ضغط الدم نتيجة التأثير المنبه للكافيين. - زيادة احتمالية الإفراط في شرب الكحول؛ لأن الكافيين قد يقلل الشعور بالنعاس دون أن يقلل مستوى الكحول في الدم أو تأثيره الفعلي.
هل يؤثر الكحول على مستوى الكوليسترول في الدم؟
يمكن أن يؤثر تناول الكحول في مستويات الدهون بالدم، وخاصة الدهون الثلاثية، إذ قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى ارتفاعها بصورة ملحوظة. أما تأثيره على الكوليسترول، فقد يختلف حسب كمية الكحول ونمط الاستهلاك والعوامل الصحية الفردية. وقد يؤدي ارتفاع الدهون الثلاثية مع عوامل الخطر الأخرى إلى زيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ومن المهم عدم تناول الكحول بهدف رفع الكوليسترول الجيد (HDL)، إذ لا توصي الجهات الطبية باستخدامه وسيلة للوقاية من أمراض القلب.
متى يصبح خفقان القلب بعد شرب الكحول حالة تستدعي الطوارئ؟
يستدعي خفقان القلب بعد شرب الكحول التقييم الطبي العاجل إذا صاحبه أي من العلامات التالية: - ألم أو ضغط في الصدر. - ضيق شديد في التنفس. - دوخة شديدة أو إغماء. - تسارع شديد أو اضطراب واضح ومستمر في ضربات القلب. - تعرق بارد أو ضعف مفاجئ. وقد يكون الخفقان ناتجًا عن اضطراب في نظم القلب، مثل الرجفان الأذيني، الذي يمكن أن يحدث بعد الإفراط في تناول الكحول. حتى إذا اختفى الخفقان، فإن تكراره بعد شرب الكحول يستدعي مراجعة الطبيب وإجراء تقييم للقلب، وقد يشمل تخطيط كهربائية القلب (ECG) أو جهاز هولتر لمراقبة النبض. ولا ينبغي الانتظار إذا ظهرت أعراض الطوارئ المذكورة.